معنى مقولة: (نحن في وجه الله):
________________________________________
السؤال: ما رأي فضيلتكم في شخص قادم من مكان بعيد إلى أخ له للزيارة، وأراد هذا الأخ أن يكرمه وأن يذبح له ذبيحة، فقال له هذا القادم -الضيف-: نحن في وجه الله، ثم تأول هذا صاحب المنزل وذبح ذبيحة ما رأي فضيلتكم؟
________________________________________
الشيخ: ما معنى قوله: في وجه الله؟ إذا كان معناه: أنه يتوسل بوجه الله إلى هذا الشخص فهذا حرام؛ لأنه لا يمكن أن يجعل الله عز وجل وسيلة للمخلوق، وإن كان قصده في وجه الله أي: أعوذ بوجه الله منك، أو أعوذ بوجه الله أن تذبح لي ذبيحة، فهذا ليس حراماً، لكن إذا قصد به معنى اليمين فإنه يكون يميناً، فإذا ذبح هذا الرجل له ذبيحة فعلى الحالف أن يكفر كفارة اليمين، يطعم عشرة مساكين كما ذكر الله عز وجل.(ح)
حكم مقاطعة إخواني وأخواتي من الرضاعة:
________________________________________
السائل: لي أخوات من الرضاع وحصلن على فتوى من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -حفظه الله ورعاه- طبعاً! أننا إخوان في الرضاعة، فمنهن من قبلت هذا الأمر، ومنهن من رفضته وردته، ومنهن من قبلت أن تقابل وأسأل عن حالها وتسأل عن حالي، ومنهن من قالت: فقط السؤال، وليس المقابلة، فهل علي إثم لو قاطعتهن، يعني التي رفضت الأمر هذا، أو عليهن إثم في ذلك؟
________________________________________
الشيخ: هن قرابة لك؟ السائل: من الرضاعة. الشيخ: الرضاعة هذه ليست قرابة، ولا يجب على الإنسان أن يصل محارمه من الرضاعة كما يصل محارمه من النسب، لكن لا شك أن هذا نوع من الصلة فمواصلتهم طيبة، وأما امتناع بعض النساء عن مواجهة المحارم من الرضاع، أو كشف الوجه لهم هذا حياء وخجل، ليس القصد منه مضادة الشريعة أبداً.(ح)
حكم استلام راتب المسجد مع غياب الإمام بعض الأيام:
________________________________________
السائل: سمعنا عنك طريقة تؤديها عند استلام راتب المسجد, وهي: أنك تخصم راتب الوقت الذي تغيب عنه ولا تؤم المصلين فيه, وعلى ذلك قام بعض الأئمة بوضع جدول يبين فيه جميع أوقات الصلوات اليومية خلال شهر كامل, وإذا تغيب عن هذا الوقت وضع أمامه إشارة أنه غائب عنه, وعند استلامه للراتب إما أن يستسمح من الأوقاف بأخذ الرواتب عن الأوقات التي لم يصليها أو يخصمها هو بنفسه, ويتبرع بها ويلزم نفسه بهذه الطريقة, فهل فعلهم هذا صحيح؟ وهل ما نقل عنكم صحيح أيضاً؟ جزاكم الله خيراً
________________________________________
الشيخ: أما ما نقل عنا فليس بصحيح, نتغيب الوقت والوقتين, واليوم واليومين في أعمال تقتضيها الحال, ولا نخصم شيئاً, والإمام إمام, واليوم واليومان في الشهر لا يضر, لكن بعض الناس -والعياذ بالله- يأخذ الإمامة باسمه ويكلها إلى شخص آخر في كل الصلوات, فيأخذ مثلاًراتب قدره (1000) ريال, ويعطي هذا الذي يصلي (500) ريال, من الذي حل له الـ(500) الباقية؟ ولا سيما أنه من بيت المال لا يمكن أن يبذل إلا في مقابل منفعة وعمل, فما الذي أحل لك أن تأخذ (1000) ريال وتعطي هذا النائب عنك (500) ريال؟!! هذا حرام بلا شك, ويأكله آكله سحتاً, وشر من ذلك أن يرسم هذا الإنسان في المسجد مع أن أنظمة الدولة لا تجيزه لكنه يتستر, فيأخذ الوظيفة باسمه ويعطيها لهذا الذي رسمه هو, هذا يتضمن عدوان على الدولة وعلى نظامها, ويتضمن أكلاً للباطل فيما زاد عما يعطيه هذا الذي أقامه, بعض الناس مثلاً يأخذ ممن لا تجيز الدولة أن يقوموا بهذه الوظيفة ويتفق معه على أن يكون هو الذي أمام الدولة -أي: المواطن- ويكون المنفذ للعمل فعلاً هو هذا الذي لا تجيزه الدولة أن يقوم به في هذا المنصب، ولا يبالي ويأخذ الزيادة, هذا حرام أيضاً, وفيه كما قلت محذوران: المحذور الأول: التستر الذي هو خديعة للدولة. المحذور الثاني: أكل المال بالباطل. حتى لو فرض أنه قال: أنا أعطي الراتب كله هذا الرجل الذي قام عني، لا يجوز, ما دامت الأنظمة لا تجيز أن يقوم في هذا المنصب؛ لأن كل واحد من أبناء المملكة العربية السعودية له بيعة في عنقه لولي الأمر فيها, تستلزم بمقتضى الآيات الكريمة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء:59] تستلزم أن يتمشى على هذا النظام. السائل: كيف بالنسبة للفراشة في المسجد؟ الفراشة -والله- قالوا لنا أي: الجهة المسئولة- المقصود أن ينظف المسجد, والفراشة لا يختلف فيها القصد, المقصود أنالمسجد ينظف ويصان, وربما تكون صيانة الأجنبي في المسجد وفراشته له أحسن من الوطني, الوطني كسول ملول, لكن الأجانب في الغالب أنهم أنفع, وأنا قد سألت بعض المسئولين عن هذه المسألة وقالوا: نحن لا نريد إلا مسجداً مصاناً, لكن من الورع أن الإنسان لا يأخذ شيئاً زائداً عما قام به هذا الشخص أو يعطيه إياه. أما الذي فعله لنفسه هذا شيء لا نقول: فيه شيء! ربما أنه يحب الورع. السائل: طيب قلتم: يوزع الأوراق على مجموعة من الشباب .. الشيخ: لا غلط، هذا من التنطع. السائل: يعطيهم الأوراق يقول: إن أردتم .. الشيخ: لا أبداً ولا يعطيهم الأوراق، يفعله بنفسه ولا يلزم الناس به، والناس إذا أعطوا هذه الأوراق على جهة ورع وعبادة ربما يأخذون بها، وهذا من التنطع، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (هلك المتنطعون) لكن الورع يختلف الناس فيه, قد يتورع إنسان ويجد في نفسه حرجاً من شيء, وغيره لا يرى هذا, ويذكر أن الإمام أحمد رحمه الله: جاءه سائل يسأل امرأة أو رجل، وأظنها امرأة فقالت له: يا أبا عبد الله إن السلطان يمر ونحن نغزل على ضوء القمر, وإنه بمروره يزداد عملنا, لأنه تكون الأنوار أقوى وأوسع, فهل لنا الحق في هذا؟ فقال: نعم, أنتم لم تجلبوا الأنوار هم الذي مروا في السوق ونفعكم الله بها. هذا معنى كلامه, هو تعجب من هذا السؤال, فلما انصرفت قال للذي حوله: من هذه المرأة؟ قالوا: هذه فلانة أخت إبراهيم بن أدهم , فقال: ادعوها, فدعوها فجاءت, فقال: ذلك لا يحل لكِ، كيف؟ قال: من بيتكم خرج الورع. أي: أنتم أهل الورع, والناس يختلفون.(ح)
حكم تغيب الإمام عن المسجد وتوكيل غيره:
________________________________________
السؤال: إمام يوكل من هو أفضل منه، هل يأثم إذا تغيب وترك المسجد بعض الأحيان؟
________________________________________
الجواب: لا يحل له ذلك، وما يأخذه من راتب فحرامٌ عليه، أما إذا كان بعذر لا بأس به، مرض الإنسان ولزم الفراش لمدة شهر أو شهرين ليس عليه شيء، لكن عليه أن ينوب من يقوم باللازم، أما إنسان يذهب يميناً ويساراً بدون عذر، ويقول: أنا وكلت إنساناً أقرأ مني وأعلم مني، هذا حرام عليه، وإذا كان لا يستطيع أن يقوم بالصلوات الخمس؛ فليقدم الاستقالة للجهة المسئولة وهناك من سيتقدم إلى المسجد، وهذا المال حرام؛ لأنه يأخذه في مقابلة عمل، والمقابل لا بد أن يجر ما يقابله.(ح)
حكم أخذ الأجرة على الأذان لمن لا يؤذن:
________________________________________
السؤال: فضيلة الشيخ! بعض المساجد مسجلة في الأوقاف ولا تؤدى الصلاة فيها، ولكن مؤذن المسجد ساكن في مكان آخر، ويقوم بتنظيف المسجد فقط ولا يؤذن فيه ووظيفته مؤذن، فما حكم الراتب الذي يستلمه مع علم الأوقاف بذلك؟
________________________________________
الجواب: الواجب على المؤذن إذا كانت وظيفته الأذان أن يؤذن بنفسه، ولا يحل له أن يوكل غيره ويأخذ الراتب، إلا في بعض الأحيان لو غاب لنزهة يوماً من الشهر أو ما أشبه ذلك مما جرت العادة به فلا بأس، وأما أن يكون منزله بعيداً ويقول: أنا سأقيم من يؤذن وآخذ الراتب فهذا لا يجوز، حتى لو قدر أن مدير الأوقاف المباشر وافق على ذلك فإنه لا يجوز، لأنك لو رجعت إلى ديوان الخدمة أو ديوان الموظفين لرأيتهم يقولون: لا يجوز ولا نسمح بهذا. السائل: لكن لا يوجد جماعة في المسجد نفسه؟ الشيخ: كيف لا توجد جماعة؟ السائل: يعني لا توجد جماعة في المسجد لأنه قديم والبيوت حوله قديمة. الشيخ: لكن إذا كان قديماً لماذا لا يعمر على وجه يكون فيه جماعة، أو يلغى ويلغى التأذين وغيره؟ السائل: لكن هل راتبه جائز؟ الشيخ: لا، لا يجوز أبداً، لا يجوز أن يأخذ الراتب، بل الواجب أن يذهب إلى الجهة المسئولة ويعلن استقالته ويدع المسجد. السائل: لكن هل يكون عليه إثم في الماضي قبل العلم؟ الجواب: من الورع أن يردها إليهم، فإن لم يمكن ذلك صرفها في مصالح المساجد.(ح)
الحيوانات النجسة والحيوانات الطاهرة:
________________________________________
السؤال: فضيلة الشيخ! بالنسبة للحيوانات المحرمة هل هي نجسة، وماذا يجب على مَن لَمَسها بيده أو بثوبه؟
________________________________________
الجواب: الحيوانات المحرمة قسمان: قسم ليس له دم، كالعقرب، والخنفساء، والجعلان، وما أشبهها، هذه ليست نجسة لا في الحياة ولا في الممات، ودليل ذلك: أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر من وقع الذباب في شرابه أن يغمسه ثم لينزعه ثم ليشربه، ومن المعلوم أنه إذا غُمِس في ماء حار فسوف يموت، فأخذ العلماء من هذا أن كل حيوان ليس له دم يسيل فهو ليس بنجس في الحياة وبعد الممات. - أما الذي له دم يسيل فهو طاهر في الحياة نجس بعد الممات، كالفأرة والوَزَغ وأشباه ذلك، هذا طاهر في الحياة لا بعد الممات، لكنَّ الطوافين منه الذي يكثر ترددهم على الناس سهَّل الله فيه للعباد، فجعله طاهراً في الحياة مثل الهرة والفأرة وما أشبه ذلك، هذه تكون طاهرة في الحياة ونجسة بعد الموت، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم في الفأرة إذا وقعت في السمن أن تلقى وما حولها؟ النجس من الحيوان بعضه نجس نجاسة مغلظة، كالكلب نجاسته مغلظة، إذا شرب في الإناء فإنه يجب أن يُغسل سبع مرات، إحداها بالتراب. فالخلاصة الآن: كل حيوان محرم الأكل فإنه نجس في الحياة وبعد الممات، إلا ما ليس له دم يسيل فهذا طاهر في الحياة وبعد الممات، وما كان له دم يسيل فهو نجس في الحياة وبعد الممات، إلا الطواف الذي يكثر تردده على الناس فهو طاهر في حياته نجس في موته. السائل: إذا لمستُ الكلب؟ الشيخ: عرفتَ التفصيل الآن؟ السائل: الطهارة بالنسبة لمن لمسه! الشيخ: هو ما كان نجساً فلا تلمسه وأنت رطب، إذا لمستَه وأنت رطب أو هو رطب فلابد من غسل يدك. السائل: وإذا كان ناشفاً يا شيخ؟! الشيخ: لا يضر، إذا كان ناشفاً لا يضر.(ح)
حكم تحنيط الحيوانات والاحتفاظ بها:
________________________________________
السؤال: فضيلة الشيخ! ما حكم الحيوانات المحنطة مثل التي تكون في المدارس، وهل يجوز الاحتفاظ بها في المنزل على هيئة تحف وزينة؟
________________________________________
الجواب: الحيوانات المحنطة إن كانت مما يؤكل وذكيت بدون أن يقطع رأسها ثم حنطت فلا بأس بذلك ولا إشكال فيه، لأن إضاعة المال الذي يكون في هذه الحالة شيءٌ يسير، ولا يضر هذا المال الذي يفوت على الإنسان، وربما تكون المصلحة منها تؤدي إلى أن يكون هذا ليس إضاعة مال، أما إذا كانت من الأشياء المحرمة فإنها إذا حنطت ستبقى نجسة، والاحتفاظ بالنجس لا يجوز؛ لأن النجس المطلوب إزالته، والتخلي عنه، ثم إنها إذا احتفظ بها ومسها الإنسان وهو رطب نجسته أو مسها وهي رطبة نجسته، فلا فائدة منها، لكن هي ليست بصورة كما يظن بعض الناس، حيث يظن أن هذه مثل الصورة التي يصورها الآدمي وليس كذلك، فهي خلق الله عز وجل. السائل: ووضعها في المنزل يا شيخ للزينة؟! الشيخ: كما قلت لك ما هي الفائدة منها؟ السائل: للزينة فقط. الشيخ: الزينة فقط من الحيوان الذي يؤكل أو لا يؤكل؟ السائل: من هذا ومن هذا. الشيخ: الذي يؤكل كما قلت لك إذا ذكي ولم يقطع رأسه ثم بعد ذلك حنط؛ فلا بأس؛ لأنه الآن طاهر وليس نجساً، لكن الذي لا يؤكل نجس إلا أن العلماء استثنوا الذي لا يعيش إلا في الماء فإن ميتته طاهرة، واستثنوا أيضاً مما يعيش في البر مما ليس له دم يسيل، قالوا إن ميتته طاهرة لأدلة وردت في ذلك.(ح)
معنى حديث: (ماء زمزم لما شرب له):
________________________________________
السؤال: فضيلة الشيخ! قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ماء زمزم لما شرب له) بعضهم يقول: إنك تدعو قبلما تشرب، فهل هذا له وجه أو ليس له وجه؟
________________________________________
الجواب: الحديث: (ماء زمزم لما شرب له) حديث حسن، ولكن ما معنى قوله: (لما شرب له) هل معناه العموم حتى لو شربه الإنسان ليكون عالماً صار عالماً أو ليكون تاجراً صار تاجراً، أو المراد: (لما شرب له) مما يتغذى به البدن فقط، بمعنى: أنك إذا شربته لإزالة العطش رويت، أو لإزالة الجوع شبعت؟ الحديث ليس صريحاً في أنه لكل ما شرب له حتى لو كان خارج البدن، فالذي يظهر لي والله أعلم: أن ماء زمزم لما شرب له مما يتغذى به البدن، بمعنى: أنك لو اكتفيت به عن الطعام كفاك وعن الشراب كفاك، وأما الدعاء عند شربه فقد استحب كثير من العلماء أن يدعو الله سبحانه وتعالى عند شربه.(ح)
حكم كتابة مادة القرآن في المدارس:
________________________________________
السؤال: فضيلة الشيخ! نرى بعض المدرسين في الجامعة والمدارس يكتب في حصة القرآن مادةالقرآن في السبورة وفي الجدول، ما حكم هذا؟
________________________________________
الجواب: لا بأس به، يعني: كمادة القرآن، مادة الفقه، ليس فيها شيء، والمعني بالمادة هنا الحصة.
حكم لفظة: (لعمرك):
________________________________________
السؤال: فضيلة الشيخ ما حكم القسم بهذه الكلمة: لعمرك، التي نسمعها كثيراً في أبيات الشعر مع بيان الدليل، وقال بعضهم بجوازها بحجة أنها كانت تقال بين السلف ولم ينكروها؟
________________________________________
الجواب: أما إذا كانت من الله فهي جائزة، وهي في القرآن: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ [الحجر:72]، أما إذا كانت من المخلوق للمخلوق فهي ليست للقسم الذي قال الرسول عليه الصلاة والسلام عنه: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) لأن الحلف له صيغة معينة، فهو يبدأ بالواو، أو بالباء، أو بالتاء، أما لعمرك فليست قسماً صريحاً، ولذلك جاء في الحديث: (لعمري)، وجاء أيضاً في الآثار عن الصحابة أنهم كانوا يقولون: (لعمري) أما (لعمرك) فلا أذكر الآن أنها وردت عن السلف لا مقالاً ولا إقراراً، لكن (لعمري) وردت، وأظن أنه لا فرق بين (لعمري) و(لعمرك)، لأنها كلها عمر إنسان مخلوق.......(ح)
حكم بيع الكتب الموزعة من قبل الدوائر الحكومية كالإعلام أو الإفتاء:
________________________________________
السائل: فضيلة الشيخ! ما حكم بيع الكتب التي تقوم بتوزيعها بعض الدوائر الحكومية، كالإعلام أو الإفتاء وذلك لشراء كتب نافعة أنفع منها؟
________________________________________
الشيخ: الظاهر لي أن توزيع الكتب من قبل هذه الجهات يعتبر هدية وإذا كانت هدية صارت ملكاً للمهدى إليه، فيتصرف فيها بما شاء؛ إما بالانتفاع بها أو ببيعها أو بإهدائها أو بإيقافها، هي ملكه، وإذا رأى أن يبيعها ويشتري خيراً منها فهو خير. السائل: نقطة مهمة -يا شيخ- في السؤال: هذه الكتب لمدرسة أخذناها كهدية من الوزارة للمدرسة فوجدنا فيها بعض الملاحظات خاصة القصصية منها أو أيضاً الكتب أيضاً تتكلم عن الشيعة فهل يحق لنا إتلافها؟ الشيخ: على كل حال إذا أخذتموها للمدرسة فهي للمدرسة، ولكم أن تبيعوها لشراء شيء أنفع منها إذا كان النظام يخول لكم ذلك، وأما إذا كانت ضارة فيها أفكار منحرفة: بدع، ضلالات؛ فالواجب عليكم أن تحجزوها وأن تبلغوا الجهات التي منحتكم إياها بهذا حتى لا يوزعوها على غيركم أيضاً، قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة:2].(ح)
معنى قوله عليه الصلاة والسلام: (إذا مررت بقبر الكافر فبشره بالنار):
________________________________________
السؤال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا مررتَ بقبر الكافر فبشره بالنار) ماذا يؤخذ من هذا الحديث؟
________________________________________
الجواب: مراد الرسول عليه الصلاة والسلام، الذين دُفِنوا في حياته؛ لأن غالبهم قامت عليهم الحجة.(ح)
حكم المسبوق بركعة إذا سها الإمام وزاد ركعة:
________________________________________
السؤال: إذا الإنسان صلى المغرب مع الإمام وفاتته ركعة من الصلاة لكن الإمام سها ثم قام وأتى برابعة ثم سجد الإمام سجود السهو وسلم المأموم الذي فاتته ركعة مع الإمام، هل تعتبر الزيادة للإمام مكملة لصلاة المغرب، أو يقوم ويأتي بثالثة؟
________________________________________
الجواب: هذا المثال يعتبر مثالاً لكن نأخذ قاعدة: إذا زاد الإمام ركعة وقد دخل معه أحد في الركعة الثانية أي صلاة تكون، فهل يعتد المأموم بهذه الركعة الزائدة؟ الجواب: يرى بعض العلماء أنه لا يعتد بها، وأن المأموم إذا سلم الإمام وقد فاتته ركعة يجب أن يقوم ويأتي بركعة، لكن هذا القول ضعيف. والصواب: أنه يعتد بركعة الإمام الزائدة للمأموم الذي فاته بعض الصلاة، فمثلاً: إذا دخل مع الإمام في الركعة الثانية في المغرب -كالمثال الذي ذكر الأخ- ثم زاد الإمام ركعة سهواً فيكون هذا المأموم المسبوق بركعة قد أتى بثلاث ركعات، إذاً: انتهت صلاته ويجب عليه أن يسلم، فإن زاد ركعة فهذا يعني: أنه تعمد الزيادة وصلى المغرب أربعاً وهذا لا يجوز، والإمام إن كان معذوراً بالزيادة لسهوه فأنت لست بمعذور، فلا يجوز أن تأتي بما زاد على فرض صلاتك، فإن قال قائل: أليس النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا، أو قال: فاقضوا) قلنا: بلى. قال هكذا، لكن قوله: فاقضوا أو فأتموا يدل على أن المأموم قد بقي عليه شيء، والمأموم الآن أتم ولم يبق عليه شيء، فهذا هو القول الراجح والصواب والمتعين، وإليه ذهب شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله.(ح)
حكم من مات في بلاد الكفر ولم يعلم هل غُسِّل أم لا؟:
________________________________________
السؤال: فضيلة الشيخ! يوجد بعض الناس يذهبون إلى بلاد الكفار لبعض العمليات الجراحية ثم يقدر الله عز وجل أن أحدهم يموت فلا ندري هل غسل أم لا، ثم يوضع في صندوق مقفل ويرجعونه إلى أهله، فكيف الحل: هل يدفن في هذا الصندوق، أم يفتح الصندوق ثم يغسل ويصلى عليه؟
________________________________________
الجواب: إذا علمنا أن الذي تولى غسله مسلم، فالغسل الأول يكفي، ثم إن علمنا أن هذا المسلم صلى عليه فقد سقطت الفريضة لكن لا مانع أن تعاد الصلاة مرة ثانية، وأما دفنه في التابوتفلا، والواجب إخراجه من التابوت ودفنه كما يدفن الناس. فإن علم أن الذين غسلوه كفار فهذا التغسيل لا يكفي؛ لأن تغسيل الميت عبادة وليس غسل تنظيف، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (اغسلوه بماءٍ وسدر) والعبادة لا تصح من الكافر.)ح)
التعبير بلفظ الآية بدل المعجزة:
________________________________________
السؤال: ما الفرق بين المرائي والمخلص وأيهما أصح: التعبير بلفظ آية أم معجزة في معجزات الأنبياء؟
________________________________________
الجواب: هناك فرق بين المرائي والمخلص مهما كان، مهما تظاهر المرائي بزي التقوى فالله تعالى يفضحه، لكنك الآن ذكرت لفظ معجزة والصحيح أنه لا يقال: معجزة ويقال: آية، لأنه لا يوجد حرف واحد لا في القرآن ولا في السنة سميت به آيات الأنبياء معجزات أبداً، فهي آية، وآية أدل على المعنى المقصود من معجزة، فالمعجزة تكون حتى من السحرة، حتى الساحر يأتي بالمعجزات لكن آية على صدقة هي التي جاءت (( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ ))[الحديد:25] أي: بالآيات البينات، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما بعث الله نبياً إلا أتاه ما يؤمن على مثله البشر) فلذلك إن شاء الله تمحو كلمة المعجزة من قاموسك، ولا يغرنك أنها موجودة بكثرة في الكتب، وقد نبه على هذا شيخ الإسلام رحمه الله في كتاب النبوات وبين أن الصواب أن يقال:آية بدل معجزة.(ح)
الإنكار على المخالف في مسائل العقيدة:
________________________________________
السؤال: هل يصح الاعتراض على الشخص بأنه لا يفرق بين المخالف في العقيدة والمخالف في الفروع، أو لا يصح الاعتراض عليه بهذا؟ الشيخ: بأي شيء لا بد ... ما هي وجه التسمية؟ السائل: هو يقول: إن المخالف في العقيدة لا ينكر عليه مثل شخص خالف في مسائل الفروع. الشيخ: أمور العقيدة فيها شيء خفيف وفيها شيء ثقيل. السائل: مثل أمور الغيبيات والأمور الواردة بالتواتر؟
________________________________________
الشيخ: هذا ينكر عليه، لكن في أشياء في العقيدة خفيفة مثلاً: إذا قال: إن الصراط الذي يوضع على النار ليس أدق من الشعرة، ولا أحد من السيف، وإنما هو صراط عادي، أي: طريق يسلكه الناس، أو قال مثلاً: الذي يوزن ليس الأعمال ولكنه صاحب العمل أو صحائف الأعمال. أي: مسائل في العقيدة اختلف فيها السلف ، لكن أمهات العقيدة لم يختلفوا فيها، فمن أنكر ما يكون في يوم القيامة هذا ينكر عليه، فالمهم أن في بعض مسائل العقيدة أشياء خفيفة فيها اختلاف لا ينكر على من خالف فيها، وهناك أصول لا يمكن إنكارها فمن أنكرها أنكرنا عليه. السائل: هل يوجد في ضابط؟ الشيخ: الضابط تتبع الإنسان لهذه الأمور ويرى مواقع الخلاف. السائل: يستدلون بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية أن من فرَّق بين أن مسائل العقيدة مسائل أصول لا يجوز الخلاف فيها، وأن هذه مسائل فقه يجوز الخلاف فيها هم المعتزلة. الشيخ: شيخ الإسلام رحمه الله أنكر أن يقسم الدين إلى أصول وفروع، وقال: إن هذا التقسيم حدث بعد القرون الثلاثة؛ لأن هذا التقسيم يرد عليه أشياء، مثلاً: الصلاة هل هي من الأصول أم الفروع؟ يقول: إنها من الفروع، مع أنها من أصل الأصول، ركن من أركان الإسلام العظمى، وما قاله شيخ الإسلام هو الصحيح. لكن ما كلفنا به فهو نوعان: عقدي وعملي، لا نقول: أصل وفرع، نقول: شيء عقدي يجب علينا اعتقاده وهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وعملي وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت. هذه الخمسة هذه عملية، والستة التي هي الإيمان بالله وملائكته ... إلخ هذه عقدية، أما أن نقول: أصول وفروع فلا يوجد دليل على ذلك.(ح)
حكم تارك الصلاة وما يترتب عليه:
________________________________________
السؤال: فضيلة الشيخ! يوجد رجل لا يصلي ويستعمل مخدرات وليس له عمل ومتزوج، وزوجته تقول: يهديه الله كما هدى غيره، ما هو واجب والده نحوه وزوجته؟
________________________________________
الجواب: الذي لا يصلي سواء يستعمل المخدرات أو لا. كافر مثل اليهود والنصارى أو أشد؛ لأن اليهود والنصارى يمكن إقرارهم على دينهم بالجزية مثلاً، لكن الذي لا يصلي وكان مسلماً فهذا مرتد لا يجوز إقراره ولا يجوز أن يبقى على الحياة، بل يؤمر بالصلاة، فإن صلى فذاك وإلا وجب قتله مرتداً، هذه أحكام المرتد كما ذكرها العلماء رحمهم الله في كتبهم، ويجب على زوجته أن تفارقه الآن، ولا يحل له أن يجامعها ولا يحل لها أن تمكنه من الجماع بل ولا من التقبيل، بل ولا من الخلوة بها، يجب أن تفارقه الآن ما لم يرجع إلى الإسلام، ولتعلم أنها إذا مكنته من نفسها فهي كما لو مكنت رجلاً أجنبياً نسأل الله العافية، فالواجب عليها الفرار منه كما تفر من الأسد، وقولها: إن الله يهديه كما هدى غيره، هذا ليس بمستحيل، لكن الإنسان ما له إلا الشيء الحاضر الآن والمستقبل يعلمه الله وما نعلمه نحن، ثم إذا كانت تقول: إن الله يهديه فليكن الآن، هو إذا هداه الله ورجع إلى الإسلام فهي زوجته، لكن إن بقي مصراً على ترك الصلاة فليست زوجة له، ينفسخ النكاح ويمهل حتى تنقضي العدة، فإن رجع قبل انقضاء العدة إلى الإسلام فهي زوجته، وإن لم يرجع فإن النكاح يتبين أن انفسخ منذ ارتداد هذا الرجل. ويرى بعض العلماء: أنها إن بقيت بلا زوج وعاد إلى الإسلام ولو بعد انقضاء العدة ورغبت أن يرجع إليها فلا بأس، هذا بالنسبة لزوجته. أما بالنسبة لحاله فإنه لو مات على هذه الحالة حرم أن يغسل أو يكفن أو يصلى عليه أو يدفن مع المسلمين أو يدعى له بالرحمة والمغفرة أو يتصدق عنه أو يحج عنه؛ لأنه كافر، وقد قال الله تعالى: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [التوبة:113] ونعني بهذا من لايصلي لا في المسجد ولا في بيته، أما من صلى في بيته فهو آثم عاصٍ، وإذا استمر على ذلك فهو من الفاسقين ولكنه لا يكفر، وإنما نريد الذي لا يصلي نهائياً، فهذا حكمه كما ذكرت. ونصيحتي لزوجته: أن تتقي الله عز وجل وأن تفر منه إلى أهلها حتى يهديه الله تعالى إلى الإسلام، والله عز وجل لم يجبره على ترك الصلاة الأمر له بالخيار، كما أنه بالخيار أن يذهب إلى السوق أو إلى المسجد أو إلى أي مكان، فإنه بالخيار أيضاً أن يصلي أو لا يصلي.(ح)
السؤال: ما حكم من طلق طلاقاً بائناً بعدما ظاهر، فهل تبقى عليه كفارة الظهار؟ كأن يقول مثلاً: أنتِ عليَّ كظهر أمي، ثم يطلقها الطلقة الأخيرة بعد فترة؟
الجواب: تبين منه، وليس عليه كفارة ظهار؛ لأنه ما عاد، لأن معنى قوله تعالى: ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا.. [المجادلة:3] يعني: الجماع . (ح)
السؤال: فضيلة الشيخ: مات إنسان عن أمٍ وزوجتين وبنين وبنات، وقد قسم المال بينهم وأخذ كل واحدٍ منهم حقه المقدر شرعاً والسؤال: أنه بعد ذلك تزوجتا الزوجتان ثم بعد ذلك حصل الورثة على مزرعة باسم الميت، فهل ترث هاتان الزوجتان اللاتي تزوجتا أرجو الإفادة وجزاكم الله خيراً؟
الجواب: إذا ثبت أن المزرعتين كانتا ملكاً للمتوفى فلهما نصيبهما، لهما الثمن جميعاً؛ لأن حق الزوجة من الميراث لا يسقط إذا تزوجت.(ح)
السؤال: ما حكم زيارة النساء لقبر النبي صلى الله عليه وسلم؟
الجواب: زيارة النساء لقبر النبي صلى الله عليه وسلم يرى بعض العلماء أنها ليست زيارة؛ لأن بيننا وبين قبر الرسول ثلاثة جدر، وزيارة الميت:هي التي يقف الإنسان فيها على قبره، وعلى هذا فلا تعتبر زيارة، وقد أشار إلى هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فيما أعلم في قوله: إن المقبرة المحجر عليها أو التي بينك وبينها جدار لا يعتبر زيارتك لها زيارة من وراء الجدار، وبهذا أجاب بعض أهل العلم عن قول الفقهاء رحمهم الله: تسن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم حتى للنساء، قالوا: إن هذه ليست زيارة حقيقية؛ لأن بين الواقف خارج الحجرة وبين القبر ثلاثة جدر. أما عرفاً فإنها تسمى زيارة بلا شك، ويقال: المرأة زارت قبر النبي، لهذا نرى أن من الاحتياط ألا تزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وأن تكتفي بالسلام عليه ولو من بعد؛ لأن الله تعالى قد وكل ملائكة كراماً أمناء يتلقون السلام من الأمة يبلغونه الرسول عليه الصلاة والسلام. أما زيارة المرأة للمقابر الأخرى فهي حرام، بل من كبائر الذنوب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم (لعن زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج) إلا إذا مرت بالمقبرة ووقفت أمام القبور ودعت فلا بأس؛ لأن هذه لم تخرج من بيتها للزيارة فلا تدخل في الحديث.(ح)
سؤال ؟ كثرت العبارات التي تطلق في حق الأموات ، فنحن نسمع عن فلان المغفور له أو المرحوم فهل هذه العبارات صحيحة؟.
ج : المشروع في هذا أن يقال: غفر الله له أو رحمه الله ونحو ذلك إذا كان مسلما ، ولا يجوز أن يقال المغفور له أو المرحوم ؛ لأنه لا تجوز الشهادة لمعين بجنة أو نار أو نحو ذلك ، إلا لمن شهد الله له بذلك في كتابه الكريم أو شهد له رسوله عليه الصلاة والسلام. وهذا هو الذي ذكره أهل العلم من أهل السنة فمن شهد الله له في كتابه العزيز بالنار كأبي لهب وزوجته ، وهكذا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة كأبي بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان ، وعلي وبقية العشرة رضي الله عنهم وغيرهم ممن شهد له الرسول عليه الصلاة والسلام بالجنة كعبد الله بن سلام ، وعكاشة بن محصن رضي الله عنهما ، أو بالنار ، كعمه أبي طالب ، وعمرو بن لحي الخزاعي وغيرهما ممن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالنار ، نعوذ بالله من ذلك. أما من لم يشهد له الله سبحانه ولا رسوله بجنة ولا نار فإنا لا نشهد له بذلك على التعيين.وهكذا لا نشهدلأحد معينبمغفره أو رحمة إلا بنص من كتاب الله أوسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولكن أهل السنة يرجون للمحسن ، ويخافون على المسيء ، ويشهدون لأهل الإيمان عموما بالجنة وللكفار عموما بالنار.
كما أوضح الله سبحانه ذلك في كتابه المبين قال تعالى: { وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا } (1) وقال تعالى فيها أيضا: { وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ } (2) الآية .
وذهب بعض أهل العلم إلى جواز الشهادة بالجنة أو النار لمن شهد له عدلان أو أكثر بالخير أو الشر لأحاديث صحيحة وردت في ذلك . فتاوى. بن باز.
فائدة: الشهادة بالجنة أو النار
الشهادة بالجنة أو بالنار ليس للعقل فيها مدخل فهي موقوفة على الشرع، فمن شهد له الشارع بذلك شهدنا له، ومن لا فلا، لكننا نرجو للمحسن، ونخاف على المسيء.
وتنقسم الشهادة بالجنة أو بالنار إلى قسمين عامة وخاصة.
فالعامة هي المعلقة بالوصف مثل أن نشهد لكل مؤمن بأنه في الجنة أو لكل كافر بأنه في النار أو نحو ذلك من الأوصاف التي جعلها الشارع سبباً لدخول الجنة أو النار.
والخاصة هي المعلقة بشخص مثل أن نشهد لشخص معين بأنه في الجنة، أو لشخص معين بأنه في النار فلا نعين إلا ما عينه الله أو رسوله. بن عثيمين/ شرح لمعة الأعتقاد.
التفصيل في ثبوت أجر صلاة الجماعة في السفر أو المنتزهات أو الدوائر الحكومية:
________________________________________
السؤال: حديث (صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفرد بسبعٍ وعشرين درجة) وتصلى جماعة في السفر وفي المنتزهات، وفي الدوائر، حتى في بعض المساجد تصلى عدة مرات، هل يرجى هذا الفضل لكل جماعة تقام؟
________________________________________
الجواب: أما الصلوات التي تصلى في السفر فهي تدخل في الحديث ولا شك، وأما الصلاة في الدوائر فينظر إذا كان لا يمكنه الصلاة في المسجد لبعده، أو لخوف اختلال العمل، أو لخوف هروب بعض الموظفين؛ لأن بعض الموظفين إذا خرج لا يرجع، أو يتأخر، فحينئذٍ نقول: صلاتهم في مكاتبهم تعدل صلاتهم في المسجد لأنهم صلوا جماعة.وأما ما تعاد -أي: الصلوات المعادةفي المسجد الواحد- فهذه لا يحصل بها أجر الجماعة؛ لأن الأجر إنما هو في الجماعةالأولى.(ح)
حكم صيام القرابة لكفارة قتل الخطأ:
________________________________________
السؤال: فضيلة الشيخ: إذا مات رجل وعليه صيام كفارة قتل، هل يصوم جماعة من قرابته أي: يتوزعون الصيام بينهم؟
________________________________________
الجواب: كفارة القتل عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ويلزم من التتابع أن يكون الصائم واحداً؛ لأنه لو صام مثلاً عشرة أنفار كل واحد ستة أيام، ما صام كل واحد شهرين متتابعين، حتى لو فرض أنهم تتابعوا، بمعنى: أنه إذا صام واحد ستة أيام بدأ الثاني باليوم السابع، وإذا أكمل ستة أيام بدأ الثالث بالثالث عشر فإنه لا ينفع؛ لأن كل واحدٍ منهم لا يصدق عليه أنه صام شهرين متتابعين، بخلاف قضاء رمضان فإنه إذا مات الميت وعليه أيام من رمضانفلا بأس أن يصومها عنه متعددون حتى لو صاموا في يومٍ واحد فلا بأس.(ح)
زكاة التمور:
________________________________________
السؤال: فضيلة الشيخ! في فتوى لكم هنا في زكاة التمور عندما سئلتم: ألا يخرج زكاة كل نوعٍ منه؟ قلتم: المشهور في مذهب الحنابلة إخراج زكاة كل نوعٍ ولو شق ذلك، والصواب: أنه مع المشقة يؤخذ من النوع الوسط إذا تساوت الأنواع، إلى هنا الكلام فهم، لكن ما المقصود بقولكم: وإلا فينظر إلى القيمة ويؤخذ من أحد الأنواع بقدر القيمة؟
________________________________________
الشيخ: قيمة النخل كله، التمور جميعاً ويقال مثلا: قيمة الوسط كذا وكذا، يؤخذ من قيمةالوسط. السائل: يعني: نفرض مثلاً سبعين كيلو سكري، وخمسمائة كيلو نوع وسط، وألف كيلو مثلاً نوع رديء كيف الآن نقيم؟ الشيخ: مثلاً: إذا قالوا السكري نصف القيمة، والثاني ثلث القيمة، والثالث سدس القيمة، نضم بعضها إلى بعض ونخرج إما نصف العشر أو العشر حسب الواجب من الوسط، وإذا شئت شيئاً آخر فقدر القيمة عموماً ثم أخرج من القيمة نصف العشر أو العشر وهذا سهل. السائل: من القيمة كلها؟ الشيخ:من القيمة كلها. السائل: نخرجهاقيمة أو نخرجها تمراً؟ الشيخ: إن أردت أن تخرجها تمراً فانظر إلى الوسط، وإن أردت فيها دراهم وهو الذي نراه أولى في الوقت الحاضر؛ لأن الناس يحبون الدراهم أكثر من التمر فأخرج من الدراهم.(ح)
حكم من قتل نصرانياً خطأً:
________________________________________
السؤال: مسلم قتلمسيحي خطأ علماً بأن هذا الحادث في الكويت فما الحكم؟
________________________________________
الجواب: أولاً بارك الله فيك التعبير بمسيحي هذا تعبير حادث، تلقب به النصارى ليضفوا على دينهم أنه دين حق، نسبة إلى المسيح بن مريم، والصواب أن يقال:النصارى كما جاء في القرآن الكريم وفي سنة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكذلك في كلام العلماء، فإنك إذا نظرت في كتب العلماء لم تجد إلا اليهود والنصارى، لا تجد المسيحيين، لكن هؤلاء أرادوا أن يضفوا على منهجهم وعلى ملتهم أنها ملة حق، فقالوا: المسيحيين، لذلك نحن نرى أن التعبير الصحيح أن يقال: النصارى كما سماهم الله عز وجل. أما بالنسبة لجواب السؤال الذي ذكرت: فإن المسلم إذا قتل اليهودي أو النصراني فإنه لا يقاد به، أي: لا يقتل المسلم بكافر حتى ولو كان عمداً، فإذا كان خطأً لزمه الكفارة ولزمه دية؛ لقول الله تعالى: وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [النساء:92] وأنت تعلم أن دية اليهودي والنصراني نصف دية المسلم.(ح)
حكم الحلف على شيء مضى:
________________________________________
السؤال: شخص قطع إشارة المرور، وأوقفه المرور وقال له: لماذا قطعت الإشارة؟ فحلف أنه ما قطعها، يريد أن ينجو من الغرامة، فما حكمه هل عليه كفارة أم لا ..؟
________________________________________
الجواب: اليمين على شيءٍ ماض ليس فيها كفارة، لكن إما إثم إن كان كاذباً وإلا سلامة إن كان صادقاً. أنا أخبرك قاعدة تنتفع بها: كل يمينٍ على شيء ماض فيه ما فيها كفارة، لو قلت: والله! ما جاء فلان، وهو قادم فليس عليك كفارة، هذه القاعدة افهمها، هذا الرجل يقول: والله! ما قطعتها؛ شيءٌ مضى، فنقول: ليس عليه كفارة، لكن إما آثم إن كان كاذباً وإما سالماً، وفي هذا السؤال الذي ذكرت يكون آثماً؛ لأنه حلف أنه ما قطعها وهو قاطعها. ثم إنه بهذه المناسبة أود أن أنصح إخواننا السائقين وغيرهم عن قطع إشارة المرور؛ لأنها معصية، فإن هذه الإشارات إنما نصبت بأمر من ولي الأمر، والعلامة الحمراء يعني قف، فإذا أمرك ولي الأمر أن تقف وجب عليك أن تقف، فإذا خالفت فأنت عاص، حتى لو فرضنا أن الخط ما فيه أحد، فإنه لا يحل لك، بل تبقى حتى تعطيك الإشارة اللون المبيح للتجاوز.(ح)
طلب الطلاق من رجل زال عقله وحكم طلاق المجنون:
________________________________________
السؤال: ما حال المرأة التي زال عقل زوجها وهي في عصمته هل تطلق أم ماذا؟ وهل إذا طلق هو هل يثبت طلاقه؟
________________________________________
الجواب: إذا جنزوج المرأة فلها الخيار إن شاءت أن تبقى معه، وإن شاءت طلبت الفسخ من القاضي وينظر القاضي في قضيتها، وإذا أمكن أن تصبر عليه وتحتسب الأجر إذا لم يكن عليها ضرر ولا خوف من الرجل الذي جنفهو أفضل وأولى. أما طلاق المجنون فلا يقع؛ لأنه ليس له قصد.(ح)
حكم استعمال العطور المحتوية على الكحول:
________________________________________
السؤال: ما حكم استعمال العطور على الجسم والملابس، فمن الناس من يمنع هذا ويعلله بوجود الكحول فيها؟
________________________________________
الشيخ: ما هي العطور؟ السائل: الأطياب يا شيخ! الشيخ: الأطياب! هل أحد يسأل عن حكم الطيب، الناس يبحثون عن الطيب (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا)وقال عز وجل: قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ [المائدة:100] ما أظن هذا السؤال الذي تريد لعلك تريد شيئاً آخر. السائل: يا شيخ! العطور الشرقية يقولون:فيها كحول؟ الشيخ: هل الناس يشربونها أم يتطيبون بها؟ السائل: يضعونها على الجسم والملابس. الشيخ: يعني يتطيبون بها أم يشربونها؟ السائل: لا، لا يشربونها. الشيخ:أقول: لا بأس باستعمالها، فإن كان الخلط يسيراً كـ 30% أو 40% فهذا لا إشكال فيه، لأن الحكم على الأغلب، وإن كان يسيراً لا يظهر على المخلوط معه فهذا لا بأس فيه لا إشكال في ذلك أيضاً، وإن كان هناك احتمال فلا أحرم ذلك لكنني لا أستعمله، لا أحرمه؛ لأن الآية الكريمة إنما تدل على تحريم الخمر شرباً أو أكلاً، فإن ذلك هو الذي يذهب العقل ويحدث العداوة والبغضاء، أما التمسح به فهذا لا يحدث عداوة ولا بغضاء، ولهذا قال الله عز وجل: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ [المائدة:90-91] ومعلوم أن هذا أعني إلقاء العداوة والبغضاء لا يكون إلا بالشرب، فلا يظهر أن قوله: (اجتنبوه) يعني: أكلاً وشرباً واستعمالاً، لا يظهر هذا، (اجتنبوه) في هذه الحال التي يكون فيها سبباً للعداوة والبغضاء. وخلاصة الجواب: أولاً: الخمر ليس بنجس، أصل الخمر ليس بنجس؛ لأنه لا دليل على نجاسته، ولا يلزم من التحريم أن يكون نجساً، فقد يكون شيئاً محرماً وليس بنجس، كما في السم فهو محرم، وليس بنجس .. الدخان محرم، وليس بنجس؛ لكن يلزم من النجاسة التحريم، فكل نجس محرم وليس كل محرم نجساً. هذه واحدة فلا دليل على نجاسة الخمر. وأما قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ [المائدة:90] فالمراد بذلك الرجس المعنوي، كقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا [التوبة:28] (نجس) نجاسة حسية أم معنوية؟ معنوية، ولهذا بدن الكافر طاهر. إذاً النجاسة التي في الآية نجاسة معنوية، وهي نجاسة العمل. ثانياً: يدل لهذا أيضاً: أنه لما حرمت الخمر وكانت مع الصحابة في أوانيهم أراقوا الخمر في الأسواق ولم يؤمروا بغسل الأواني، ولو كانت نجسة لأمروا بغسل الأواني كما أمروا بغسل الأواني من لحم الحمير حين حرمت. ثالثاً: أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم براوية من خمر -قربة كبيرة- خمر أهداها للرسول عليه الصلاة والسلام فقال: إنها حرمت -يعني: ولن أقبلها وهي حرام- فسكت الرجل فتكلم معه أحد الصحابة سراً وقال له:بعها. فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (بم ساررته؟ قال: قلت يا رسول الله: بعها، قال: لا، إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه) ففتح الرجل فم الراوية وأراق الخمر بحضرة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الراوية، ولو كان الخمر نجساً لأمره بغسل الراوية. رابعاً: إذا قلنا أن الخمر ليس بنجس فما خلط فيه ليس بنجس من باب أولى.(ح )
أداء صلاة التراويح خلف إمامين في مسجدين مختلفين:
________________________________________
السؤال: فضيلة الشيخ: إذا كان الرجل في رمضان يصلي أول الليل في مسجد وآخر الليل في مسجد هل يكون الأجر مثله؟
________________________________________
الجواب: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من قام مع الإمام حتى ينصرف -يعني: في قيام رمضان- كتب له قيامليله) فإذا صلى مع الإمامالأول ثم صلى مع الثاني لم يصدق عليه أنه صلى مع الإمام حتى ينصرف؛ لأنه جعل قيامه بين رجلين، فيقال له: إما أن تقوم مع هذا من أول الليل إلى آخره، وإما أن يفوتك الأجر.(ح)
[ السؤال ] فضيلة الشيخ.. دخل مجموعة من الناس إلى المسجد قبل إقام الصلاة فصلوا قبل الإقامة، فما حكم صلاتهم؟
الجواب: لا يجوز للإنسان أن يقيم الجماعة في مسجد له إمام راتب إلا بإذن الإمام، وإذا قال هؤلاء: نحن مسافرون، لا يمكننا أن ننتظر حتى يأتي الإمام ويصلي. قلنا: الأمر واسع، إذا كنتم مسافرين فسافروا وصلوا في الطريق، أما أن تصلوا في مسجد له إمام قبل حضور إمامه فهذا لا يجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن ذلك فقال: (لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه) فسلطان المسجد هو إمامه فيجب الانتظار حتى يحضر الإمام، فإن قالوا: نحن مسافرون لا يمكننا أن نبقى. قلنا: الحمد لله، أنتم معذورون بترك الجماعة، سافروا وصلوا في أي مكان شئتم. ش حكم الصلاة في مسجد لا تقام فيه الجماعة:(ح)
السؤال: فضيلة الشيخ! جماعة يجلسون في مزرعة من المزارع ويحضر عليهم وقتي المغرب والعشاء، ويوجد مسجد قريب منهم تقريباً أربعمائة متر ويسمعون النداء، وهذا المسجد قريب وليس فيه إمام راتب، فهل يذهبون إلى هذا المسجد يصلون أم لا؟
الشيخ: لا شك أن صلاتهم في المسجد أولى: أولاً: لإقامة الجماعة، ما دام المسجد قريباً قد تقام فيه الجماعة وقد لا تقام، فكونهم يذهبون إلى هناك ويقيمون الجماعة ويؤذنون فيه الصلوات الخمس لا شك أنه أولى، لكن الوجوب لا يجب؛ لأن هذا المسجد لم يكن مسجداً معتمداً تصلى فيه الصلوات الخمس.(ح)
كيفية محاسبة الميت الذي يتأخر دفنه أو لا يتمكن من دفنه:
________________________________________
السؤال: فضيلة الشيخ محمد ! نشهد الله على حبكم في الله والحاضرين.الشيخ: أحبك الله الذي أحببتنا فيه. السائل: يا فضيلة الشيخ! بالنسبة لسؤال الملكين في القبر واضح بالنسبة للذي يموت ويدفن، ولكن في بعض الأحيان يوضع الميت في الثلاجة لمدةٍ قد تصل إلى شهور، فمتى يتم سؤاله في القبر بالنسبة له، هل بمجرد موته، أو بمجرد وضعه في القبر، وفي بعض الحالات لا يتم دفن الميت كأن تنفجر به الطائرة أو يموت في البحر، فكيف يكون سؤال الملكين أيضاً في القبر بالنسبة له؟ ومتى ذلك؟
________________________________________
الجواب: العلم عند الله، لكن أرى أنه متى سلمه أهل الدنيا إلى عالم الآخرة حصل السؤال، وأن كلام الرسول عليه الصلاة والسلام في أنه يسأل إذا دفن بناءً على الغالب المشاهد، فمثلاً: هذا الذي يوضع في الثلاجة حتى تنتهي إجراءات موته لا يسأل حتى يسلم لعالم الآخرة، بمعنى: حتى يدفن. وكذلك أيضاً من احترق إن لم نطلع على جثته فهذا يحاسب، لن نستطيع دفنه ولا نطلع على جثته، ولكن تجب الصلاة عليه صلاة الغائب، وأما من يمكن أن يدفن ولو بعد حين فما دام لم يدفن فإنه لا يسأل.(ح)
ما يبقى للزوج الأول من الطلقات بعد أن يتزوجها غيره...:
________________________________________
السؤال: فضيلة الشيخ! رجلٌ طلق زوجته طلقتين وبعد الطلقة الثانية تزوجها رجلٌ آخر، فهل يهدم زواج الثاني الطلقتين السابقتين إذا راجعها الرجل الأول بعد الثاني؟
________________________________________
الجواب: طلقرجلٌ امرأته مرتين ثم تزوجت بآخر، ثم طلقها الآخر أو مات عنها ثم عادت للأول، فهل تستأنف العدد من جديد، أو تبني على ما مضى؟ فالجواب: أنها تبني على ما مضى، وليس للزوج الأول إلا طلقة واحدة في النكاح الجديد؛ وذلك لأن نكاح الزوج الثاني لم يؤثر شيئاً بخلاف ما إذا طلقها ثلاثاً، ثم تزوجت بآخر ودخل بها، ثم مات عنها أو طلقها فإنها تعود للأول على ثلاث طلقات يعني: من جديد؛ لأن نكاح الثاني أحلها للأول بعد أن كانت حراماً عليه، أما إذا كان قد طلقها مرتين فإن نكاح الثاني لم يحلها له؛ لأنها حلالٌ له سواء تزوجت أم لم تتزوج.(ح)
حكم الصلاة خلف الإمام إذا انقطع صوت الميكرفون في صلاة الجمعة:
________________________________________
السؤال: في إحدى الجمع كنا نصلي في خلوة فانقطع الميكرفون فانتظرنا قليلاً وقد كان الإمام يصلي، فانتظرنا قليلاً ثم تقدم أحد المأمومين وأكمل بنا الصلاة فما حكم صلاتنا، وماذا نفعل في مثل هذه الحالة؟
________________________________________
الجواب: إذا كنتم في الثانية فلا بأس، أما إذا كنتم في الأولى إلى الآن فإنكم ما أدركتم الجمعة، إذ أن الجمعة لا تدرك إلا بركعة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أدرك ركعةمن الصلاة فقد أدرك الصلاة) وفي هذه الحال يلزمكم أن تخرجوا من الخلوة إلى البر، أو تنتظروا حتى يسلم وتصلون ظهراً. فالآن الذي وقع منه نقول له: إذا كانوا صلوا الجمعة فكملوا الركعتين فعليهم إعادتها ظهراً لأنها لم تصح، وهذه قاعدة: إذا انقطع التيار في الركعة الثانية أتموها ولو فرادى، أتموها ركعة واحدة لأنكم أدركتم الجمعة.(ح)
حكم نسيان الإمام أو المأموم للفاتحة:
________________________________________
السؤال: فضيلة الشيخ: إذا كانت قراءة الفاتحة ركناً من أركان الصلاة، لا تصح الصلاة إلا به، فما الحكم في إمام أو مأموم نسي قراءة الفاتحة؟
________________________________________
الجواب: هذا سؤال وجيه؛ فالفاتحة ركن لا تصح الصلاة إلا بها في كل ركعة، فإذا نسيها الإمام في الركعة الأولى ولم يتذكر إلا حين قام إلى الركعة الثانية صارت الثانية هي الأولى في حقه، وعلى هذا إذا سلم فلا بد أن يأتي بركعة أخرى عوضاً عن الركعة التي ترك فيها الفاتحة، أما المأموم فإنه لا يتابعه في هذه الركعة لكن يجلس للتشهد وينتظر حتى يسلم مع إمامه. أما بالنسبة للمأموم إذا تركها فمن قال: إن المأموم ليست عليه قراءة الفاتحة فالأمر واضح أنه ليس عليه شيء. ومن قال: إنها ركن في حقه، فهو كالإمام، فإذا تركها يأتي بعد سلام إمامه بركعة، إلا إذا جاء والإمام راكع أو جاء والإمام قائم، ولكنه ركع قبل أن يتمها، ففي هذه الحال تسقط عنه -أي: عن المأموم-في الركعة الأولى. ......(ح)
حكم شراء السلعة مع بقاء بعض النقود عند البائع وحكم ذلك في الصرف:
________________________________________
السؤال: إذا ذهب شخص إلى البقالة واشترى شيئاً، ثم أعطاه من الثمن، فقال صاحب الدكان: ليس عندي صرف فترك الثمن معه، أو إذا أعطاه الثمن وقال: ليس عندي صرف وترك الدراهم هذه عند صاحب الدكان، فهل هذا جائز؟
________________________________________
الجواب: يعني رجل اشترى حاجة من الدكان بثمانين ريالاً ومعه ورقة فئة مائة ريال وقال لصاحب الدكان: رد عليَّ عشرين، قال: ليس عندي شيء، فلا بأس أن يجعل المائة عنده ثم يرجع في وقت آخر فيأخذ العشرين. السائل: إذا أرجع المائة الريال؟ الشيخ: لا حاجة لأن يرجع المائة لماذا يرجعها؟ السائل: إذا رضي البائع بأن يبقى المبلغ عند المشتري. الشيخ: لا بأس هذه ما فيها إشكال، إذا قال: لا يلزمك أن تنقدني الثمن متى جئت فأت به فلا بأس، لكن إذا قال صاحب الدكان: أنا ما أعطيك إلا أن تعطيني ثمن البضاعة، نقول: أعطه المائة الريال ويبقى عنده عشرون ريالاً بخلاف الصرف، فلو أتيت إلى الصراف وقلت: هذه المائة ريال أعطني فيها من فئة عشرة، قال:ما عندي إلا تسع ورقات فئة عشرة، ما يجوز هذا الصرف، لابد أن يعطيك المائة كلها وإلا ابحث عن غيره.(ح)
الفرق بين قول القلب وعمله:
________________________________________
السؤال: فضيلة الشيخ: تكرر في كلام العلماء قول القلب وعمل القلب، ما الفرق بينهما؟ وما صفاته؟
________________________________________
الجواب: يقول العلماء: الإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح، وبعضهم يقول: عمل القلب واللسان والجوارح. الفرق بين قول القلب وعمل القلب: فقول القلب: إقراره وإيمانه بالشيء، وعمله: حركته بمعنى: المحبة .. الخوف .. الرجاء وما أشبه ذلك، هذه لا تسمىقول القلب وإنما تسمى عمل القلب، لكن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر هذا يسمى قول القلب، هذا هو الفرق بين قول القلب وعمل القلب.(ح)
حكم اشتراط المرأة عند العقد ألا يتزوج عليها:
________________________________________
السؤال: هل يحق للمرأة أن تشترط عند العقد ألا يتزوج عليها؟
________________________________________
الجواب: نعم يجوز للمرأة عند العقد أن تشترط ألا يتزوج عليها؛ لأنه ليس في ذلك الشرط ضرر على أحد، وفيه منفعة لها، أما منفعتها فظاهر، وأما أنه لا ضرر فيه على أحد؛ فلأن الرجل ليس له زوجة، ولهذا لو اشترطت أن يطلق زوجته التي معه فهذا الشرط حرام ولاغ.(ح)
حكم عقد الابن لأمه مع وجود أبيها:
________________________________________
السؤال: امرأة عقد لها ابنها مع وجود أبيها، ما حكم هذا العقد؟
________________________________________
الجواب: ننظر أيهما أولى أن يزوج المرأة أبوها أو ابنها؟ الجواب: أبوها هو الذي يزوجها، فإذا زوجها ابنها مع وجود الأب فإن كان الأب في مكان بعيد لا يمكن مراجعته فلا حرج، أو كان الأب منعها أن يزوجها من هذا الشخص الذي رضيته وهو كفء في دينه وخلقه فلا بأس أن يزوجها ابنها، أما إذا كان الأب حاضراً ولم يمتنع فالعقد غير صحيح وتجب إعادته.(ح)
تحية المسجد لا تؤدى إلا داخل المسجد:
________________________________________
السؤال: جاء رجل يوم الجمعة والإمام يخطب والمسجد ممتلئ فصلى مع الناس في خارجالمسجد فهل يجلس أم يستمع الخطبة؟
________________________________________
الجواب: يجلس. السائل: لا يصلي ركعتين؟! الشيخ: لا ... ليس هو في المسجد الآن. السائل: الصرح منفصل يعني. الشيخ: تصلح الصلاة، أي: يصلح اتباعهم، لكن لا يقال: هذا مسجد، الرسول لم يقل: من أتى جماعة فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، بل قال: (إذا دخل أحدكمالمسجد). السائل: سائر أحكام الجمعة إذا تكلم في الصرح؟ الشيخ: لا يتكلم حتى لو كان يمشي في السوق ولم يصل المسجد وهو قاصدٌ هذا المسجد لا يجوز له أن يتكلم والإمام يخطب.(ح)
[ السؤال: ] فضيلة الشيخ: إذا كنت قريباً من المسجد فسمعت الخطيب يوم الجمعة يخطب وأنا في البيت أكلم زوجتي أو أولادي والإمام يخطب، أو كنت قريباً من المسجد في الطريق فقرأت السلام على من حولي، وأردت السلام عليه، فهل يشملني الحديث: (من لغا فلا جمعة له)؟ وهل أعيد الصلاة؟
الجواب: أما إعادة الصلاة فلا إعادة حتى لو تكلم الإنسان في جوف المسجد والإمام يخطب فصلاته صحيحة، لكنه محروم الأجر، لا يكتب له أجر الذي أنصت ولم يتكلم. وأما كلامه خارجالمسجد مع أهله أو في الشارع، فإذا كان يسمع خطبة الإمام الذي يريد أن يصلي خلفه فإنه لا يحل له، لأن هذا إمامه، أما إذا كان يسمع خطبة مسجد آخر مر به وهو يخطب، فلا حرج عليه أن يتكلم ولا يضره ذلك، سواء مع أهله أو في الشارع. ح
ماحكم من أخذ شيئاً سقط منه في أثناء الصلاة
ــــــــــــــــــــــ
[ السؤال: ] فضيلة الشيخ: رجل في صلاة الظهر سقط منه منديل وهو قائم فانحنى ثم أخذ المنديل، فهل تبطل صلاته بهذه الحركة؟
الجواب: نعم تبطل صلاته بهذه الحركة؛ لأنه إذا ركع انحنى حتى وصل إلى حد الركوع فقد زاد ركوعاً، لكن إن كان جاهلاً فلا شيء عليه؛ لعموم قوله تعالى:رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [البقرة:286] ولذلك لو سقط منك منديل أو مفتاح وأنت قائم تصلي، فدعه حتى تصل إليه عند السجود، أو خذه برجلك إن كنت تستطيع أن تقف على رجل واحدة، خذه برجلك واقبضه بيدك، أما أن ينحني الإنسان ويأخذه من الأرض انحناءً يكون إلى الركوع أقرب منه إلى القيام فهذا لا يجوز. ح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق